الزركشي

268

البحر المحيط في أصول الفقه

به لفظ السور كذبت والسور الكلية إنما تدل على كلية الحكم الموضوع لا على كلية المحمول . الثالث أجمع النحاة بأن أل تأتي لتعريف الحقيقة والاستغراق ويلزم عليه تعريف أسماء الأجناس لأنهم إما أن يريدوا تعريف الحقيقة من حيث هي هي أي لو بقيد وجودها ذهنا أو خارجا فيلزم أن تكون أسماء الأجناس معارف كما قلنا واللازم باطل أو تعريفها من حيث وجودها في الذهن أو في الخارج فحينئذ هي الاستغراق فلا فرق وإذ قد تعذر هذا فالأولى ما قاله بعض الأصوليين أن أل لتعريف العهد خاصة حيثما وردت فحيث يقال هذه للحقيقة قلنا للعهد بواسطة التهكم أو غيره وحيث قيل للاستغراق قلنا للعهد لكن الصحيح خلاف هذا القول لما سبق . الثالث والعشرون الإضافة : هي من مقتضيات العموم كالألف واللام ولهذا عاقبتها فإن دخلت على جمع أفادت العموم سواء كان جمع تصحيح أو جمع تكسير كذا قالوا وفي تعميم أبنية جمع التكسير الأربعة التي للقلة نظر كما لو قال أعبدي أحرار وله عبيد كثيرون أزيد من العشرة وينبغي أن يأتي فيه ما سبق في الألف واللام من الخلاف وأما اسم الجمع فكذلك وأما اسم الجنس فكذاك وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إنا رسول رب العالمين وقوله فعصوا رسول ربهم وقوله صلى الله عليه وسلم منعت العراق درهمها ودينارها ومنعت الشام قفيزها وصاعها ولهذا لو حلف ليشربن ماء هذا البئر فإنه يحنث في الحال على الأصح لأن لفظه يقتضي جميع مائه وذلك محال فكان كقوله لأصعدن إلى السماء وقيل لا يحنث لأن العرف حمله على التبعيض وهو مذهب الحنفية . وفصل القرافي بين أن يصدق على القليل والكثير نحو مالي صدقة فيعم وبين أن يصدق على الجنس بقيد الوحدة فلا يعم نحو عبدي حر وامرأتي طالق . قال الشيخ تقي الدين في شرح الإلمام وقد أشار إليه أبو عمرو بن الحاجب إشارة لطيفة يعني في مختصره الكبير حيث ذكر صيغ العموم وذكر أسماء الشرط والاستفهام والموصولات والجموع المعرفة تعريف الجنس وما في معناها واسم الجنس المعرف تعريف الجنس والمضاف لما يصلح للبعض والجميع فقوله لما يصلح إلخ